Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١]: الفصل بين الفريضة والنافلة بكلام، أو تحول.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ٢٢٧

يُكْرَه، أم لا؟ ذهب الأكثرون إلى أنه لا يُكره، ولكن يؤمر بالفصل بينها، وبين صلاة الجمعة، ومذهب مالك أنه يُكره للإمام أن يصلي بعد الجمعة في المسجد، ولا يُكره للمأموم إذا انتقل من موضع مصلَّاه. انتهى بتصرف.

قلتُ: الصواب قول الجمهور، والله أعلم.

٤٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنِ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَتَى الجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ الإِمَامُ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. (١)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

تقدم كثير من مباحث هذا الحديث.

وقوله: «فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ»، يدل على استحباب التنفل قبل خروج الإمام يوم الجمعة.

قال النووي ﵀: وهو مذهبنا، ومذهب الجمهور.

قلتُ: وأما تحديد النافلة قبلها بأربع، أو إنكار التنفل مطلقًا؛ فليس عليه دليل، والله أعلم. (٢)