Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [١١]: هل يضطجع على جنبه الأيمن، أم الأيسر؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٣/ ١٧١

ولقوله ﷺ: «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».

مسألة [١٠]: هل تصح الصلاة إذا صلى مستلقيًا مع القدرة على الصلاة على جنب

؟

• ظاهر مذهب الشافعية أنها لا تصح، فقد قال إمام الحرمين، والغزالي، وغيرهما: هذا الخلاف في الكيفية الواجبة، فمن قال بكيفية لا يُجَوِّز غيرها. اهـ

قلتُ: وهو قولٌ في مذهب الحنابلة، كما في «الإنصاف».

وقال صاحب «الشرح الكبير»: عدم الصحة أظهر.

وهو ترجيح الإمام ابن عثيمين.

• والقول الثاني في مذهب أحمد -وهو المشهور- أنها تصح الصلاة؛ لأنه نوع استقبال، ويشبه الاضطجاع.

قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول هو الصواب، وهو ترجيح ابن قدامة ﵀، فقد قال في «المغني»: والدليل يقتضي أن لا يصح؛ لأنه خالف أمر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في قوله: «فعلى جنب».انتهى المراد. (١)

مسألة [١١]: هل يضطجع على جنبه الأيمن، أم الأيسر

؟

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٥٧٤): إذا ثبت هذا؛ فالمستحب أن يصلي على جنبه الأيمن؛ فإنْ صلَّى على الأيسر جاز؛ فإنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يُعَيِّنْ جنبًا