فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
• وذهب أحمد في رواية، واختارها بعض الحنابلة إلى أنه يصليها كما هي بدون أن يشفعها، وهو قول الشافعية.
وهذا القول هو الصحيح، ويدل عليه حديث يزيد بن الأسود ﵁، وصحح هذا القول الإمام ابن عثيمين ﵀. (١)
مسألة [٥]: هل تجب الإعادة
؟
• ذهب بعض أهل العلم إلى إيجاب الإعادة، وهو قول بعض الحنابلة، وذهب عامة أهل العلم إلى أنَّ الإعادة مستحبَّة غير واجبة؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في حديث يزيد بن الأسود: «فإنها لكما نافلة». (٢)
مسألة [٦]: إذا أعاد الصلاة، فأيهما فرضه
؟
• ذهب أحمد، وإسحاق، والشافعي، والثوري، وغيرهم، إلى أنَّ الأولى هي فرضه؛ لحديث يزيد بن الأسود الذي في الباب، وثبت هذا القول عن ابن عمر ﵄، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢/ ٥٧٢)، وأخرجه أيضًا عن علي ﵁، ولم يثبت عنه؛ ففي إسناده الحارث الأعور، وقد كذب.
• وذهب سعيد بن المسيب، وعطاء، والشعبي إلى أنَّ الثانية فرضه، وقد جاء في ذلك حديث في «سنن أبي داود» (٥٧٧)، من حديث يزيد بن الأسود، ولفظه: «فصَلِّ معهم تَكُنْ لك نافلة وهذه مكتوبة»، وهو حديث ضعيفٌ؛ فيه: نوح بن