Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٢]: هل للمصلي أن يتنفل بأكثر من ركعتين متصلة، بدون تقييد عدد؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٦٧٨

قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا، فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمسا شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماما لأربع كانتا ترغيما للشيطان» أخرجه مسلم (٥٧١) عن أبي سعيد الخدري.

فقوله ﵊: «شفعن له صلاته» يدل على عدم مشروعية التنفل بالنهار وترًا.

وحديث أبي ذر المتقدم تقدم أنه ضعيف، وكذلك ما أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٥٤)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٣٢)، والبيهقي (٣/ ٢٤) من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، قال: دخل عمر بن الخطاب المسجد فركع ركعة، فقيل له: فقال: إنما هو تطوع فمن شاء زاد، ومن شاء نقص، كرهت أن أتخذه طريقا. فإنه أيضًا ضعيف؛ فإن قابوس بن أبي ظبيان ضعيف، وأبو ظبيان لا يعلم له سماع من عمر ﵁.

فائدة: صلاة الحاجة. أخرج الترمذي (٤٧٩)، وابن ماجه (١٣٨٤) من حديث عبدالله بن أبي أوفى ﵄: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى الله حَاجَةٌ، أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ؛ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَلْيُحْسِنْ الْوُضُوءَ، ثُمَّ لِيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيُثْنِ عَلَى اللهِ وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ لِيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ العَلِيُّ العَظِيْمُ، سُبْحَانَ الله رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ، وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ