فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
كُلِّ إِثْمٍ، لَا تَدَعْ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ».
وهو ضعيفٌ جدًّا، في إسناده: أبو الورقاء فائد بن عبد الرحمن، قال أحمد: متروكٌ. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال البخاري: منكرُ الحديث.
فائدة: صلاة التوبة. روى أبو داود (١٥٢١)، والترمذي (٤٠٦) عن علي بن أبي طالب، عن أبي بكر الصديق ﵄، مرفوعًا: «مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا، ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ الله، إِلَّا غَفَرَ لَهُ»، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: «﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ [آل عمران:١٣٥]».
وفي إسناده: أسماء بن الحكم الفزاري، وهو مجهولٌ، تفرد بالرواية عنه علي ابن ربيعة الوالبي، ولم يوثقه سوى العِجْلِي، وابن حِبَّان، وقال الترمذي: لا نعرف لأسماء بن الحكم حديثًا غير هذا. واستنكر البخاري حديثَه هذا، كما في «الميزان».
فائدة: صلاة الطهارة. يُستحبُّ لمن توضأ أن يصلي ركعتين بخشوع؛ فإنَّ ذلك من أسباب غفران الذنوب، ودخول الجنة، ثبت ذلك في «الصحيحين» (١) عن عثمان، وأبي هريرة ﵄، وأخرجه مسلم (٢٣٤) من حديث عقبة بن عامر، وأحمد (٥/ ٣٥٤) من حديث بريدة، وأبو داود (٩٠٥) من حديث زيد بن خالد الجهني.