فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال بعد نهيه عن الصلاة حتى ترتفع الشمس: «ثُمَّ صَلِّ؛ فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بِالرُّمْحِ».
وفي «الصحيحين» (١)، عن أبي هريرة ﵁، قال: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ: «بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى، وَلَا أَنَام حَتَّى أُوتِرَ».
وأخرج مسلم (٧٢٢)، عن أبي الدرداء، عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مثله، وفيه قال: لن أدعهن ما عشت. واستدلوا بحديث زيد بن أرقم في «صحيح مسلم» (٧٤٨): «صَلَاةُ الأَوَّابِيْن حِيْنَ تَرْمَضُ الفِصَالُ».
الثاني: ذهب بعض أهل العلم إلى أنها لا تُشرع؛ إلا لسببٍ، واحتجوا بأنه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يفعلها إلا لسبب، واتفق وقوعها وقت الضحى، واختار هذا القول ابن القيم ﵀.
الثالث: لا تُستحبُّ أصلًا، قال ابن حجر ﵀: وصحَّ عن عبد الرحمن بن عوف أنه لم يصلها، وكذلك ابن مسعود ﵄ (٢).