Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٦٦١

مسألة [٥]: أفضل أوقات الوتر

.

• ذهب طائفة من أهل العلم إلى أنَّ الوتر قبل النوم أفضل، وهو وجهٌ عند الشافعية، وصحَّ عن جماعة من الصحابة، أنهم كانوا يوترون أول الليل.

وقد أوصى النبيُّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أبا هريرة، وأبا الدرداء أن يوتروا قبل النوم كما في «الصحيح». (١)

• وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الوتر آخر الليل أفضل لمن وثق من نفسه أن يقوم، ومن ليس كذلك؛ فالأفضل في حقِّه أن يوتر قبل النوم.

واستدلوا بحديث جابر الذي في الباب، وهو عمل جمعٍ من الصحابة، وهذا القول هو الصواب، والله أعلم.

وقد ثبت عن أبي بكر الصديق ﵁، أنه كان يقوم ويوتر في أول الليل، وكان عمر ﵁ يقوم ويوتر في آخر الليل؛ فقال النبي ﷺ: «أخذ هذا بالحزم -وفي رواية: بالوثقى- وأخذ هذا بالقوة».

أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٠) عن جابر ﵁، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وفيه ضعف.

وأخرجه أبو داود (١٤٣٤)، وابن خزيمة (١٠٨٤) عن أبي قتادة ﵁ بنحوه. ورجح ابن خزيمة أنه من مراسيل عبد الله بن رباح.