Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: هل يقضي الوتر إذا فاته؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٦٦٠

قال ابن رجب: واستدل من قال: لا يقضي الوتر بأن النبي ﷺ كان إذا نام أو شغله مرض أو غيره عن قيام الليل صلى بالنهار ثنتي عشرة ركعة. خرجه مسلم من حديث عائشة؛ فدل على أنه كان يقضي التهجد دون الوتر. اهـ

واستدل القائلون بالقضاء بعموم حديث: «من نام عن صلاة، أو نسيها؛ فليصلها إذا ذكرها» أخرجه البخاري برقم (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤) عن أنس ﵁، بل قد صرَّح في حديث أبي سعيد بصلاة الوتر كما في الباب.

قال ابن رجب: وممن رُوي عنه الأمر بقضاء الوتر من النهار: علي (١)، وابن عمر (٢)، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، والحسن، والشعبي، وحماد، وهو قول الشافعي في الصحيح عنه، وأحمد في رواية، والأوزاعي، إلا أنه قال: يقضيه نهاراً وبالليل؛ ما لم يدخل وقت الوتر بصلاة العشاء الآخرة، ولا يقضيه بعد ذلك؛ لئلا يجتمع وتران في ليلة. وعن سعيد بن جبير، قالَ: يقضيه من الليلة القابلة. وظاهر هذا أنه لا يقضيه إلا ليلًا؛ لأنَّ وقته الليل، فلا يفعل بالنهار. انتهى باختصار من «الفتح» لابن رجب.

قال أبو عبد الله غفر الله له: يقضيه من النهار، ويشفعه؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وهو قول من نفى قضاء الوتر، فَتَنَبَّهْ، والله أعلم.