فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
المتقدم نص في المسألة، ولعل ابن عمر وأبا سعيد ﵄ لم يبلغهما الحديث، والله أعلم.
مسألة [٥]: من فاته بعض صلاة الإمام فأغفل القضاء حتى دخل في صلاة تطوع ثم ذكر؛ فكيف يصنع
؟
• قال الإمام ابن المنذر ﵀ في «الأوسط» (٣/ ٣٢٤): اختلف أهل العلم في المسبوق ببعض الصلاة يغفل القضاء حتى يدخل في صلاة تطوع:
فقالت طائفة: يلغي ما صلى من التطوع، ويتم ما في صلاته، ويسجد سجدتي السهو.
نسي أنس ركعة من صلاة الفريضة حتى دخل في التطوع ثم ذكر، فصلى بقية صلاة الفريضة، ثم سجد سجدتين وهو جالس، وبه قال الحكم، والأوزاعي، وقال الأوزاعي: لو ذكر بعد أن ركع ركعتين، أتم ما بقي من صلاته، ولا يعتد بركعتي التطوع.
وقالت طائفة: إذا دخل في تطوع بطلت عنه المكتوبة ويستأنف، كذلك قال الحسن البصري، وحماد بن أبي سليمان.
وقال مالك: إذا ذكر ذلك وقد تنفل بركعتين، أحب إلي أن يبتدي إذا تطوع بين فريضته.
وفيه قول ثالث: وهو أن ما عمل في النافلة إن كان قريبا رجع إلى المكتوبة، فأتمها وسجد للسهو، وإن كان قد تطاول ذلك وركع فيها ركعة بطلت المكتوبة