فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
مسألة [٥]: الالتفات عند السلام
.
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٢٤٧): ويُسَنُّ أنْ يلتفت عن يمينه في التسليمة الأُولى، وعن يساره في الثانية، كما جاءت السنة في حديث ابن مسعود، وسعد، ووائل بن حُجر، وجابر بن سمرة، وغيرهم. انتهى.
مسألة [٦]: حكم رَدِّ المأموم على سلام الإمام، وكذا على سلام المأمومين
.
• جاء في هذه المسألة حديثان:
الأول: ما أخرجه مسلم في «صحيحه» (٤٣١)، من حديث جابر بن سمرة، قال: كُنَّا إذا صلينا مع رسول الله ﷺ، فقلنا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين، فقال رسول الله ﷺ: «عَلَامَ تُومِئُون بِأَيْدِيْكُم كَأَنَّها أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ، إِنَّما يَكْفِي أَحَدَكُم أَنْ يَضَعَ يَدَهَ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيْهِ مِنْ عَلَى يَمِيْنِهِ وَشِمَالِهِ».
الثاني: ما أخرجه أبو داود (١٠٠١)، وابن ماجه (٩٢٢)، من حديث سمرة، قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نردَّ على الإمام، وأن نتحابَّ، وأنْ يسلم بعضنا على بعض. وهو من طريق: الحسن عن سمرة، وقد اختُلِف في سماعه منه، والرَّاجح أنه لم يسمع منه؛ إلا حديث العقيقة.
قال الحافظ ابن رجب ﵀: وقال إسحاق: لا اختلاف بين أهل العلم في الرد على الإمام إذا سلَّمَ كما سلَّم. اهـ