Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٦]: حكم رد المأموم على سلام الإمام، وكذا على سلام المأمومين.

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٥٤٤

قلتُ: ولكن ذهب بعض أهل العلم إلى أن سلام المأمومين يكفيهم عن الرد على الإمام، فقد بوب البخاري في «صحيحه»: [باب من لم يرد السلام على الإمام، واكتفى بتسليم الصلاة].

وهو قول أحمد في رواية، ويحيى بن سعيد الأنصاري، والنخعي.

وهذا القول هو الصواب، والله أعلم.

واستدل عليه البخاري (٨٤٠) بحديث عتبان بن مالك ﵁، لما دعا النبي ﷺ ليصلي في بيته؛ فجاء النبي ﷺ فقال: «أين تحب أن أصلي من بيتك؟»، فأشار إلي المكان الذي يحب أن يصلي فيه. قال: فقام، فصففنا خلفه، ثم سلم وسلمنا حين سلم. وأصله في الصحيحين.

• وذهب جمهور العلماء إلى أنَّ المأموم يرد السلام، واختلفوا على ثلاثة أقوال:

فمنهم من قال: يرد قبل السلام. وهو قول ضعيفٌ.

ومنهم من قال: يرد بعد السلام.

ومنهم من قال: ينوي بتسليمه الرد على الإمام مع نيته الخروج من الصلاة. وهذا القول أقرب من الذي قبله، وهو قريب من قول من قال: يكتفي بتسليمه ولا يرد على الإمام. (١)