Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: هل ينهض بعد جلوس الاستراحة معتمدا على يديه، أم قدميه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٤٩٣

وأحمد في رواية، وفي رواية عنه أنه يجلس على إليتيه، والقول الأول أصح؛ لدلالة الحديث عليه. (١)

مسألة [٣]: موضع تكبيرة الانتقال إذا جلس للاستراحة

.

قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (٢/ ٢١٥): يُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ابْتِدَاءُ تَكْبِيرِهِ مَعَ ابْتِدَاءِ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ السُّجُودِ، وَانْتِهَاؤُهُ عِنْدَ اعْتِدَالِهِ قَائِمًا؛ لِيَكُونَ مُسْتَوْعِبًا بِالتَّكْبِيرِ جَمِيعَ الرُّكْنِ الْمَشْرُوعِ فِيهِ، وَعَلَى هَذَا بَقِيَّةُ التَّكْبِيرَاتِ، إلَّا مَنْ جَلَسَ جَلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ؛ فَإِنَّهُ يَنْتَهِي تَكْبِيرُهُ عِنْدَ انْتِهَاءِ جُلُوسِهِ، ثُمَّ يَنْهَضُ لِلْقِيَامِ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ. وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَنْهَضُ مُكَبِّرًا. وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ فَإِنَّهُ يُفْضِي إلَى أَنْ يُوَالِيَ بَيْنَ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي رُكْنٍ وَاحِدٍ لَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِجَمْعِهِمَا فِيهِ. اهـ

مسألة [٤]: هل ينهض بعد جلوس الاستراحة معتمدًا على يديه، أم قدميه

؟

• في المسألة قولان:

الأول: أنه يقوم معتمدًا على يديه، وهو قول الزهري، ومكحول، وعمر بن عبد العزيز، والأوزاعي، ومالك، والشافعي، وإسحاق، وأحمد في رواية، ودليلهم حديث مالك بن الحويرث عند النسائي (٢/ ٢٤٣)، قال في صفة صلاة رسول الله ﷺ: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله ﷺ؟ قال أبو قلابة: فكان إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في أول الركعة استوى قاعدًا، ثم قام، فاعتمد على الأرض.