Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 مسألة [٤]: هل ينهض بعد جلوس الاستراحة معتمدا على يديه، أم قدميه؟

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ٢/ ٤٩٤

والحديث في البخاري أيضًا برقم (٨٢٤)، ولفظ النسائي أصرح.

الثاني: أنه ينهض على صدور قدميه، وهذا القول صحَّ عن ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس كما تقدم في جلسة الاستراحة، وهو قول النخعي، والثوري، وأبي حنيفة، وأحمد. ولهؤلاء أدلة مرفوعة كلها ضعيفةٌ، قال ابن رجب: وفي النهوض على صدور القدمين أحاديث مرفوعة أسانيدها ليست قوية. اهـ

من تلك الأحاديث: حديث أبي هريرة ﵁ عند الترمذي (٢٨٨)، قال: كان النبي ﷺ في الصلاة ينهض على صدور قدميه. وفي إسناده: خالد بن إلياس، وهو متروك، ومنها: حديث وائل بن حُجر عند النسائي (٢/ ٢٠٦)، قال: رأيت رسول الله ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه. وهو ضعيفٌ، في إسناده: شريك القاضي، وقد خُولِفَ، فرواه غيره مرسلًا، وهو أصح.

ومن ذلك: حديث ابن عمر ﵄، عند أبي داود (٩٩٢)، قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض في الصلاة»، وهو حديث شاذٌّ، شذَّ به محمد بن عبدالملك الغزَّال، والحفاظ يروونه عن عبد الرزاق بلفظ: «نهى أن يجلس الرجل في صلاته، وهو معتمد على يديه»، أو بمعناه، وقد وهمه البيهقي وغيره.

وجاء عن علي بن أبي طالب ﵁، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (١/ ٣٩٥)، و «الأوسط» لابن المنذر (٣/ ٢٠٠)، أنه قال: من السنة في الصلاة المكتوبة إذانهض الرجل في الركعتين الأوليين أن لا يعتمد بيديه على الأرض؛ إلا أن يكون