Skip to content

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4

محمد بن علي بن حزام البعداني

Printed page ١/ ١٠٥

عليه عند أهل العلم. انتهى.

ونقل الاتفاق أيضًا شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٩٨)، والواقع وجود خلاف شاذ كما في «الإنصاف» (١/ ٩٣).

مسألة [٢]: العضو المنفصل من السمك، والجراد، والآدمي

.

قال النووي ﵀: وأما العضو المُبان من السمك، والجراد، والآدمي، كَيَدِهِ، ورجله، وظفره، ففيها كلها وجهان، أصحها طهارتها. اهـ «شرح المهذب» (٢/ ٥٦٣).

وما صححه النووي ﵀ هو الصحيح؛ لأنَّ الحياة إذا فارقت السمك، أو الجراد، أو الآدمي؛ فإنه طاهر، فكذلك إذا فارقت بعضه؛ فإنه طاهر، وهو قول الحنابلة أيضًا. (١)

مسألة [٣]: إذا أُبِيْنَ من الحيوان شعره، أو صوفه

؟

قال النووي ﵀ في «شرح المهذب» (١/ ٢٤١): إذا جُزَّ شعر، أو صوف، أو وبر من مأكول اللحم؛ فهو طاهرٌ بنصِّ القرآن، وإجماع الأمة.

وقوله: (بنص القرآن) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل:٨٠].

وقال أيضًا: وإذا جُزَّ الشعر، والصوف، والوبر، والريش من حيوان لا يؤكل، فاتفق أصحابنا على أنَّ له حكم شعر الميتة؛ لأن ما أُبِيْنَ من حي فهو ميت.