نبيُّ اللهِ خرجَ، فانطلقَ إلى الحمَّامِ ليغتسلَ، فلمَّا أرادَ أن يدخلَ وضعَ خاتمَهُ ثم دخلَ، وجاءَ الشيطانُ فأخذَ الخاتمَ، فانطلقَ إلى نهرٍ كثيرِ الماءِ، فأرماه (١) فيه، فخرجَ نبيُّ اللهِ، فذُكِرَ لي أنه لم يُؤْوِيهِ (٢) أحدٌ من الناسِ، ولم يُعرَفْ أربعين ليلةً، وكان يأوي إلى امرأةٍ مسكينةٍ، فانطلقَ ذاتَ يومٍ؛ فبينا هو قائمٌ على شطِّ نهرٍ إذْ وجدَ سمكةً فأتى بها المرأةَ، فقال: اصنعيها، فشقَّتْها، فإذا هي بالحلقةِ في جوفِها، فأخذ الخاتمَ، فجعلَه في يدِهِ، فعندَ ذلك سألَ ربَّه ﷿: هَبْ لي ﴿مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾.