سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة
تَفسيرُ سُورةِ المُمْتَحَنَةِ (١)
[قولُهُ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾]
[٢٢٠٦] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، قال: نا مُغيرةُ (٢)، عن إبراهيمَ؛ في قولِهِ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾؛ قال: كان قومٌ بينَهم وبينَ رسولِ اللهِ ﷺ عهدٌ، وكانتِ المرأةُ إذا جاءتْ إلى رسولِ اللهِ ﷺ امتَحَنُوها، ثم يردُّون على زوجِها ما أَنفق عليها، وإن لَحِقتِ امرأةٌ من المسلمين بالمشركين فغَنم المسلمون ردُّوا على صاحبِها ما أَنفق عليها.
قال المغيرةُ: وقال - أُراه الشَّعْبيَّ -: ما رَضِي المُشركون بشيءٍ مما أنزل اللهُ ما رَضُوا بهذه الآيةِ، وقالوا: هذه النَّصَفُ (٣).