Printed page ٦/ ٥٥
تَفسيُر سُورَة النَّحْلِ[قولُهُ ﷿: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (٣٧)﴾ ]
[١٢٢٢] حدَّثنا سعيد، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا الأعمشُ، عن الشَّعبيِّ، عن علقمةَ، أنه كان يقرأُ: ﴿فَإِنَّ (¬١) اللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ يُضِلُّ﴾ (٢) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
[١٢٢٢] سنده صحيح. وعنعنة الأعمش هنا لا تؤثر؛ لأنه صرَّح بالسماع كما يتضح من التخريج، ومع ذلك فقد توبع كما في الأثر التالي. عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٩/ ٤٥) للمصنِّف وابن المنذر. وعزاه أيضًا لأبي عبيد وابن المنذر، ولفظه: عن الأعمش، قال: قال لي الشعبي: يا سليمان! كيف تقرأ هذا الحرف؟ قلت: ﴿لَا يَهْدِى مَنْ يُضِلُّ﴾ . فقال: كذلك سمعت علقمة يقرؤها. وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٢/ ٩٩) عن الحسن بن عياش وقيس بن الربيع، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٦٣٥ و ٦٧٦) من طريق عمر بن سعيد الثوري؛ جميعهم عن الأعمش، به. وله طريق أخرى عن الشعبي، في الأثر التالي.
(١) في الأصل: "إن"، ولا خلاف في قراءتها.
(٢) رسمت كلمة "يهدي " في الأصل في هذا الأثر: "يُهدَي" بضم الياء وفتح الدال ونقط الياء الآخرة، وفي الأثر التالي: "يهدَى" بتعرية الياء من الضبط وفتح الدال وعدم نقط الياء الآخرة. وقرأ علقمة وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وابن مسعود والحسن والأعمش وابن المسيب والشعبي وقيس بن الربيع: ﴿لا يَهْدِي﴾ بفتح الياء وكسر الدال، وبالياء في آخره بالبناء للفاعل، وماضيه "هَدَى". وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب والحسن والأعرج ومجاهد وابن سيرين وغيرهم: ﴿لَا يُهْدَي﴾ بضم الياء وفتح الدال والألف اللينة، مبنيًّا للمفعول. وقرئ أيضًا: ﴿لا يَهِدِّي﴾ بفتح الياء وكسر الهاء وتشديد الدال المكسورة، وأصلة: "يهتدي"، وقرئ أيضًا: ﴿لا يُهْدِي﴾ ، وحكيت عن أبيٍّ فيها قراءات أخرى شاذة. = ↩︎