سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة
عليهم بعضُه، فقال: أطعموني فإني سليمانُ. فوثبَ عليه رجلٌ منهم فضربَهُ؛ غضبًا لسليمانَ، فأتى تلك الحيتانَ التي ألقوا، فأخذَ منها حوتين أو ثلاثةً، فانطلقَ بها إلى البحرِ يغسلُها، فشقَّ بطنَ حوتٍ، فإذا هو بالخاتمِ في بطنِها (١)، فأخذَه فجعلَه في يدِهِ؛ فعادَ إلى مُلْكِهِ، فجاءَ الصيادون يسعون إليه، فقال: لكن حين استطعمْتُكم فلم تُطعِموني، وضربتموني، فلم أُهِنْكم (٢) إذ أهنتُمُوني، ولم أحمدْكم إذ أكرمْتُموني.
[قولُهُ تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)﴾]
[١٨٤٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حزمُ بنُ أبي حزمٍ (٣)، قال: سمعْتُ الحسنَ يقولُ: ذُكِرَ لي أن نبيَّ اللهِ ﷺ سليمانَ راضَ (٤) المرأةَ على أمرٍ، فذُكِرَ لي أنه لم يبرحْ حتى امتلأَ البيتُ دمًا، فلمَّا رأى ذلك