سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة
فرعونُ يتأخَّرُ وهو على سَريرِهِ، فقال فرعونُ: خذها وأُسْلِمُ. فعادت كما كانت، وعاد فرعونُ كافرًا، فأُمر موسى أن يسيرَ إلى البحرِ، فسار بهم في ستِّ مئةِ ألفٍ، فلمَّا أتى البحرَ أُمر البحرُ إذا ضربه موسى بعصاه أن ينفرجَ له، ولم يُؤمَرْ موسى أَنْ يضربَهُ بعصاه، فبات البحرُ له أَفْكَلُ (١)، فأُمر موسى أن يضربَ بعصاه البحرَ، فانفلق منه اثْنَا (٢) عَشَر طريقًا، لكلِّ سبطٍ منهم طريقٌ، وجعل لهم فيها أمثالَ [الكَوَّاتِ] (٣) ينظرُ بعضُهم إلى بعضٍ، وأقبل فرعونُ في ثمانِ مئةِ ألفٍ، حتى أشرف على البحرِ، فلما رآه هابه وهو على حصانٍ له، وعرض له ملكٌ وهو على فرسٍ له أنثى (٤)، فلم يملكْ فرعونُ فرسَهُ حتى أقحمه (٥)، وخرج آخِرُ بني إسرائيلَ، وولج أصحابُ فرعونَ، حتى إذا صاروا في البحرِ أُمر البحرُ فأُطبق عليهم، فغرق فرعونُ بأصحابِهِ، فقالت بنو إسرائيلَ لموسى: ما غرق فرعونُ! فأَمر اللهُ البحرَ فلفَظَهُ حتى رأوا جسدَهُ.