Skip to content

سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة تفسير سورة الحديد

سنن سعيد بن منصور - تكملة التفسير - ط الألوكة

سعيد بن منصور

Printed page ٨/ ٣٨

بني إسرائيلَ، فإن تابَعوكم فاتركُوُهم، وإن خالفَوكُم فاقتُلوهم؛ قالوا: لا، بل أَرسِلوا إلى فلانٍ - رجلٍ من علمائِهم - فاعْرِضوا عليه هذا الكتابَ، فإن تابَعكم فلن يخالفَكم أحدٌ بعدَهُ، وإن خالفَكم فاقتلوه، فلن يختلفَ عليكم بعدَهُ أحدٌ. فأرْسَلوا إليه فأخذ ورقةً وكَتب فيها كِتابَ اللهِ، [ثم جَعلها في قَرْنٍ] (١)، ثم علَّقها في عُنقِهِ، ثم لَبِس عليها الثِّيابَ، فعرَضُوا عليه الكِتابَ، فقالوا له: تؤمِنُ بهذا؟ فأومأ إلى صدرِهِ، فقال: آمنتُ بهذا، وما لي لا أومِنُ بهذا؟ يعني: الكتابَ الذي في القَرْنِ. فخلَّوْا سبيلَهُ. وكان له أصحابٌ يَغْشَوْنَهُ، فلمَّا مات وجدوا القَرْنَ الذي فيه الكتابُ معلَّقً (٢) عليه، فقالوا: أَلَا (٣) ترون إلى قولِهِ: "آمنتُ بهذا، وما لي لا أومن بهذا"؟ إنما عَنَى هذا الكتابَ! فاختلف بنو إسرائيلَ على بضع وسبعين ملةً، وخيرُ مِلَلِهم أصحابُ ذي القَرْنِ.

قال عبدُ اللهِ: وإنَّ مَن بقي منكم سيرى مُنْكَرًا، وَبِحَسْبِ امريءٍ يرى منكرًا لا يستطيعُ أن يغيِّرَهُ: أن يعلمَ اللهُ من قلبِهِ أنه له كارهٌ.