موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وقيل: لا تصح الطهارة به، ويرتفع به الخبث، اختاره بعض الحنابلة (١).
وقيل: لا يرتفع به حدث، ولا خبث، وهو من مفردات مذهب الحنابلة (٢)، وهو اختيار ابن حزم (٣).
وسبب اختلافهم في هذه المسألة: أنه ورد على هذا الوضوء أمران: واجب ومحرم، فالوضوء للصلاة واجب، وأخذ مال الغير بدون وجه حق محرم، فلا يمكن أن يكون الشيء واجبًا ومحرمًا في الوقت نفسه، كما أن الوضوء قربة لله ﷾، ووضوءه بماء مغصوب محرم، والمحرم لا يكون قربة يتقرب بها العبد إلى الله.
والذين ذهبوا إلى صحة الوضوء رأوا أن التحريم راجع إلى أمر خارج عن الوضوء، وهو الغصب، وقد غسل الإنسان أعضاءه فارتفع حدثه مع الإثم، فالتحريم والصحة غير متلازمين، وهناك أدلة أثرية ونظرية لكل فريق ذُكِرَتْ بشيء من التفصيل في مباحث (المياه والآنية) (٤) فارجع إليها غير مأمور، فقد أغنى ذكرها هناك عن إعادتها هنا.
* * *