Printed page ٩/ ٣٥١
الدليل الرابع:أن أم حبيبة قد استحيضت، وكانت تحت عبدالرحمن بن عوف (١) ، وكذلك استحيضت حمنة (٢) ، وكانت تحت طلحة، وقد سألتا النبي ﷺ عن حكم الاستحاضة، فلم يذكر لهما تحريم الجماع، ولو كان حرامًا لبينه النبي ﷺ لهما (٣) .
الدليل الخامس:(٢٠٢١ - ٤٨١) روى البخاري معلقًا بصيغة الجزم، قال: قال ابن عباس:
تغتسل وتصلي، ولو ساعة، ويأتيها زوجها إذا صلت، الصلاة أعظم (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) حديث استحاضة أم حبيبة في البخاري (٣٢٧) من حديث عائشة، أن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك، فأمرها أن تغتسل، فقال: هذا عرق، فكانت تغتسل لكل صلاة. وفي رواية لمسلم (٦٤ - ٣٣٤) عن عائشة زوج النبي ﷺ أن أم حبيبة بنت جحش، ختنة رسول الله ﷺ، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوف استحيضت سبع سنين، فاستفتت رسول الله ﷺ في ذلك، فقال رسول الله ﷺ: (إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق، فاغتسلي وصلي). ↩︎
(٢) حديث حمنة، سبق تخريجه في غسل المستحاضة. ↩︎
(٣) شرح ابن رجب للبخاري (٢/ ١٨٠). ↩︎
(٤) كتاب الحيض، باب: إذا رأت المستحاضة الطهر ولو ساعة. وقد أشار الحافظ في الفتح أن الأثر الذي ساقه البخاري مركب من أثرين: الأول قوله تغتسل وتصلي، ولو ساعة. قلت: وهذا الأثر سنده صحيح، وسبق أن خرجته في مسألة: الفرق بين دم الاستحاضة، ودم الحيض. قال الحافظ: قوله: (ويأتيها زوجها) هذا أثر آخر، عن ابن عباس أيضًا وصله عبد الرزاق، وغيره، من طريق عكرمة. قلت: قد أخرجه عبد الرزاق (١١٨٩) عن ابن المبارك، عن الأجلح، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: لا بأس أن يجامعها زوجها. وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ٢١٦) من طريق عبدالرزاق. وهذا إسناد فيه لين؛ لأن الأجلح الأكثر على ضعفه لكن تابعه خصيف عند الدارمي، فأخرجه الدارمي (٨١٧) أخبرنا محمد بن عيسى، حدثنا عتاب -وهو ابن بشير الجزري- عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، في المستحاضة لم ير بأسًا أن يأتيها زوجها. ↩︎