ورواه عبد بن حميد كما في المنتخب من طريق معمر، عن أيوب، عن ابن
أبي مليكة، وعن عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس. وفيه: إنما أمرتم بالوضوء للصلاة (١).
وسنده صحيح، وفيه التعبير بالحصر بـ (إنما).
وقد استدل به ابن تيمية على عدم وجوب الطهارة للطواف، وغفل أن يستدل به أيضًا على عدم وجوب الطهارة لمس المصحف، وقد ذكرت كلامه في بحث اشتراط الطهارة للطواف، فانظره غير مأمور.
الدليل الرابع:
القياس على قراءة القرآن، فإذا كانت قراءة القرآن من دون مس جائزة بالإجماع، فكذلك مسه من باب أولى؛ لأننا قد تُعِبدنا بقراءة القرآن، ولم نتعبد بمجرد مسه بدون قراءة، والأدلة على جواز قراءة القرآن من غير طهارة كثيرة.
أولًا: الإجماع. قال النووي في المجموع: «أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث، والأفضل أن يتطهر لها».