موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وقيل: إن كانت ممن يرى القصة البيضاء، فلا تطهر حتى تراها، وإن كانت ممن لا يراها فطهرها الجفوف. وهو المنصوص عليه في المدونة عن الإمام مالك ﵀ (١).
وقيل: من كان طهرها القصة البيضاء ورأت الجفوف فقد طهرت، ولا تطهر التي طهرها الجفوف برؤية القصة البيضاء حتى ترى الجفوف (٢).
وقيل: للطهر علامتان: الجفوف، والقصة البيضاء، فأيهما رأته المرأة كان علامة على طهرها. وسواء كانت المرأة ممن عادتها أن تطهر بالقصة البيضاء أو بالجفوف. وبه قال ابن حبيب من أصحاب مالك ﵀ (٣).
وقيل: متى رأت أثر الدم الأحمر، أو كغسالة اللحم، أو الصفرة أو الكدرة، أو البياض، أو الجفوف التام فقد طهرت، وهذا مذهب ابن حزم (٤).
فتبين من هذا أن الأقوال كالآتي:
الأول: أن العبرة بالجفوف مطلقًا.
الثاني: أن القصة البيضاء مقدمة على الجفوف إن كانت تراها.
الثالث: أن الجفوف مقدم على القصة البيضاء فيما لو كانت تراهما.