Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٢٤٥

فالجواب:

أن الله ﷾ علق الحكم بجواز إتيان الزوجة بشرطين:

الأول: انقطاع الدم لقوله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) [البقرة: ٢٢٢].

فقوله: (يَطْهُرْنَ) أي بانقطاع دم الحيض.

الشرط الثاني: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ) بالتشديد: أي اغتسلن؛ لأن كلمة (تطهر) تستعمل فيما يكتسبه الإنسان بفعله، وهو الاغتسال من الماء.

وسيأتي تحرير الخلاف في هذه المسألة إن شاء الله تعالى.

(١٦٣٣ - ٩٥) وروى البخاري من طريق هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن عائشة ﵂، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي ﷺ قالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا، إن ذلك عرق ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي (١).

فقوله ﷺ: (ثم اغتسلي وصلي) أمر بالاغتسال، والأصل في الأمر الوجوب.

وقال النووي: «أجمع العلماء على وجوب الغسل بسبب الحيض، وبسبب النفاس، وممن نقل الإجماع فيهما ابن المنذر، وابن جرير الطبري وآخرون» (٢).

نقل الإجماع جماعة، منهم الكاساني من الحنفية (٣)، وابن مفلح من الحنابلة (٤).

* * *