موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
قال ابن الهمام من الحنفية: للإجماع على أن الكثير لا ينجس إلا به. يعني: بالتغير (١).
وقال أبو الوليد بن رشد، من المالكية: لا خلاف أن الماء الكثير لا ينجسه ما حل فيه من النجاسة، إلا أن يغير أحد أوصافه (٢).
وقال ابن المنذر: أجمعوا على أن الماء الكثير من النيل والبحر، ونحو ذلك إذا وقعت فيه نجاسة، فلم تغير له لونًا، ولا طعمًا، ولا ريحًا أنه بحاله يتطهر منه (٣).
وقال عبد الرحمن بن قدامة من الحنابلة: لا نعلم خلافًا أن الماء الذي لا يمكن نزحه إلا بمشقة عظيمة، مثل المصانع التي جعلت موردًا للحجاج بطريق مكة يصدرون عنها، ولا ينفذ ما فيها أنها لا تنجس إلا بالتغير (٤).
وقد نقل الإجماع طوائف من العلماء، منهم:
الطبري (٥)، وابن حزم (٦)، وابن تيمية (٧)، وابن قدامة (٨)، وابن دقيق العيد (٩)،