موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
فيه، فإن ظهر تنجس السؤر؛ لأنه يرى نجاسة بدن الكافر وقد ذكرنا أدلته في مسألة مستقلة.
• الأدلة على طهارة سؤر الآدمي:
الدليل الأول:
عدم الدليل على نجاسة سؤر الآدمي، والأصل في الأشياء الطهارة.
الدليل الثاني:
إذا كان بدن الآدمي طاهرًا، فكذلك سؤره؛ لأن سؤره متحلب من بدنه، وقد تقدم ذكر الأدلة على أن بدن الآدمي طاهر في فصل مستقل.
الدليل الثالث:
(١١٧١ - ١٤٢) ما رواه البخاري، من طريق الزهري، قال:
حدثني أنس بن مالك ﵁، أنها حُلِبَت لرسول الله ﷺ شاةٌ داجن، وهي في دار أنس بن مالك، وشيب لبنها بماء من البئر التي في دار أنس، فأعطي رسول الله ﷺ القدح، فشرب منه حتى إذا نزع القدح من فيه، وعلى يساره أبو بكر وعن يمينه أعرابي فقال عمر - وخاف أن يعطيه الأعرابي- أعط أبا بكر يا رسول الله عندك، فأعطاه الأعرابي الذي على يمينه ثم قال: الأيمن فالأيمن. ورواه مسلم بنحوه (١).
فإن قيل: هذا سؤر رسول الله ﷺ، وليس سؤره كسؤر غيره، قيل: إن قوله ﷺ: الأيمن فالأيمن دليل على طهارة السؤر، ولو من غيره ﷺ، ثم إن الأصل أن الرسول ﷺ كغيره في الطهارة والنجاسة على الصحيح.
وأصرح منه ما رواه البخاري، قال: حدثني أبو نعيم بنحو من نصف هذا الحديث، حدثنا عمر بن ذر، حدثنا مجاهد،