وقيل: يحرم الإسراف فيه، اختاره البغوي والمتولي من الشافعية (١).
كما أن الفقهاء متفقون على أنه لا يشترط قدر معين في ماء الغسل، لا يجوز النقص عنه، ولا الزيادة عليه، فإذا استوعب الأعضاء كفاه بأي قدر كان.
قال النووي: «أجمعت الأمة على أن ماء الوضوء والغسل لا يشترط فيه قدر معين، بل إذا استوعب الأعضاء كفاه بأي قدر كان، وممن نقل الإجماع فيه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري» (٢).
وإذا قلنا لا يشترط قدر معين في ماء الغسل، فهل يستحب الصاع؟
فقيل: الصاع أدنى ما يكفي في الغسل، وهل يكفي الصاع حتى لو جمع بين الوضوء والغسل؟ أو الصاع يكفي إن ترك الوضوء، فإن توضأ قبل الغسل زاد على الصاع مدًا للوضوء؟ قولان في مذهب الحنفية (٣).
وقيل: يستحب أن يغتسل بالصاع، وهو مذهب الشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
وقيل: لا تقدير في ماء الغسل مطلقًا، وهو مذهب المالكية (٦).