Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ١٨٥

•

دليل الجمهور على أن الماء طهور:

الدليل الأول:

الأمر بغسل اليد على وجه الاستحباب؛ لأن طهارة اليد متيقنة، ونجاستها مشكوك فيها؛ لقوله ﷺ: فإنه لا يدري أين باتت يده. والشك لا يقضي على اليقين.

الدليل الثاني:

وكون الرسول ﷺ أرشد إلى غسل اليد ثلاث مرات قبل غمسها في الإناء قرينة على أن الغسل ليس بواجب إذ لو كان واجبًا لكفى فيها غسلة واحدة قياسًا على دم الحيض، وإذا كان الغسل ليس واجبًا لم يكن غمسها مؤثرًا في الماء، فيبقى الماء على طهوريته حتى يأتي دليل صحيح صريح ينقله عن الطهورية.

وسوف نناقش علة النهي عن غمس اليد في مبحث مستقل إن شاء الله تعالى.

•

دليل من قال إن الماء ينجس:

لا أعلم لهم دليلًا على نجاسة الماء، ولذلك قال النووي عن القول بالنجاسة: وهو ضعيف جدًّا؛ فإن الأصل في اليد والماء الطهارة، فلا ينجس بالشك، وقواعد الشريعة متظاهرة على هذا.

وقال ابن القيم: «القول بنجاسته من أشذ الشاذ» (١).

•

دليل الحنابلة على أن الماء طاهر:

(٤٨) ما رواه مسلم، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي وحامد بن عمر