Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٥٥١

وقد حكي الإجماع على نجاسة الودي،

قال النووي: أجمعت الأمة على نجاسة المذي والودي (١). اهـ

وحكى الحطاب من المالكية في مواهب الجليل (٢) أن شاس نقل الإجماع على نجاسة الودي.

وأما قول من قال: إن الوضوء وجب بخروج البول لا بخروج الودي، فإنه يقال له: ما المانع أن يكون هناك أكثر من موجب، كالريح تسبق الغائط، وكلاهما موجب للوضوء، على أن بعضهم قد ذكر أن خروج الودي على إثر البول غالب، وليس دائمًا، فقد يخرج بعد حمل شيء ثقيل، وقد يخرج وحده بلا سبب (٣).

وقال في البحر الرائق: إن قيل: ما فائدة إيجاب الوضوء بالودي، وقد وجب بالبول السابق عليه؟

قلنا: عن ذلك أجوبة،

أحدها: فائدته فيمن به سلس البول، فإن الودي ينقض وضوءه دون البول.

ثانيها: فيمن توضأ عقب البول، قبل خروج الودي، ثم خرج الودي، فيجب به الوضوء.