Skip to content

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر مجهول العين ومجهول الحال وهو المستور وتحقيقنا فيهما

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر

ابن حجر العسقلاني

Printed page ١٠١

فُلانٌ، أو شَيْخٌ، أو رَجُلٌ، أو بعضُهم، أو ابنُ فلانٍ.

ويُستدَلُّ على معرفةِ اسمِ المُبْهَم بورودِه من طريقٍ أُخرى مُسَمًّى. وصَنَّفوا فيه المُبْهَمات.

ولا يُقْبَلُ حَديثُ المُبْهَم ما لم يُسَمَّ، لأنَّ شرطَ قَبولِ الخَبَرِ عَدَالةُ رُواتهِ، ومَنْ أُبْهِمَ اسْمُهُ لا يُعرَفُ عَيْنهُ فكيف عَدالَتُه؟

وكذا لا يُقْبلُ خَبَرُه وَلَو أُبْهِمَ بلَفْظِ التعديل. كأَنْ يقولَ الراوي عنه: أَخْبَرَني الثِّقَةُ، لأنه قد يكونُ ثِقةً عِنْدَه مجروحًا عند غيره. وهذا على الأصَحِّ في المسألة، ولهذه النُّكْتَةِ لم يُقْبَلِ المرسَلُ ولو أرسَلَه العَدْلُ جازِمًا به لهذا الاحتمال بعَيْنهِ. وقيل: يُقْبَلُ تمسُّكًا بالظاهر إذِ الجَرْحُ على خِلافِ الأَصْل، وقيل: إِنْ كانَ القائِلُ عالِمًا أَجزأَهُ ذلك في حقِّ مَنْ يوافِقُه في مَذْهَبِه، وهذا ليس من مباحثِ عُلُومِ الحديث (١) والله تعالى المُوَفِّق.

فإنْ سُمِّيَ الراوي وانفردَ راوٍ واحدٌ بالرِّواية عنه فهو مجهولُ العَيْنِ (٢)