Skip to content

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر المتواتر وشروطه

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤١

الخبر، عند علماء هذا الفن مُرادِفٌ للحديث. وقيل: الحديثُ ما جاء عن النبي ﷺ والخبرُ ما جاء عن غيره، ومِنْ ثَمَّةَ قيل لمن يَشتغلُ بالتواريخ وما شاكلها: "الإخباريّ"، ولمن يَشتغلُ بالسنة النبوية: "المُحَدِّثُ" (١). وقيل: بينهما عمومٌ وخصوصٌ مُطْلَقٌ (٢)، فكُلُّ حديثٍ خَبَرٌ مِنْ غير عكسٍ. وعَبّر هنا بالخبرِ ليكونَ أشملَ (٣). فهو باعتبار وصولِهِ إلينا (٤): إما أنْ يكونَ له طرُقٌ أي أسانيدُ كثيرة، لأن طُرُقًا جَمْعُ طَرِيقٍ، وفَعِيلٌ في الكثرة يُجْمَعُ على فُعُل بضمتين وفي القِلَّة على أَفْعُل، والمرادُ بالطرقِ الأسانيدُ. والإسنادُ: حكايةُ طريق المتن (٥).

وتلك (٦) الكثرة أحدُ شروط التواتر إذا وردت بلا حصر عددٍ معينٍ،