Skip to content

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر الصحيح لذاته وشرح تعريفه وبيان أقسام الضبط

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٥٨

المُرسَلِ والمُنقَطِعِ، وليس كذلك لِمَا حرّرناهُ، وقَلَّ مَنْ نَبّهَ على النُّكتَةِ في ذلك، واللهُ أعلم.

وخبرُ الآحادِ بنقلِ عدلٍ تامِّ الضبطِ، متصلَ السند، غيرَ مُعَلَّل ولا شاذٍّ هو الصحيحُ لِذَاتِه.

وهذا أولُ تقسيمِ المقبول إلى أربعةِ أنواعٍ، لأنه إمّا أنْ يشتملَ من صفاتِ القبولِ على أعلاها أَوْ لا (١).

الأول: الصحيحُ لِذَاته.

والثاني: إنْ وُجِدَ ما يَجْبُرُ ذلك القُصور ككثرة الطُّرُقِ (٢)، فهو الصحيح أيضًا لكنْ لا لِذَاتهِ، وحيثُ لا جُبْرَانَ فهو الحسنُ لِذَاتهِ، وإنْ قامتْ قرينةٌ تُرَجِّحُ جانبَ قَبولِ ما يُتَوقَّفُ فيه فهو الحسنُ أيضًا لا لِذَاته. وقُدِّمَ الكلامُ على الصحيح لِذَاته لعلُوِّ رُتْبَتِهِ.

والمرادُ بالعَدْلِ: مَنْ له مَلَكَةٌ تَحْمِلُه على مُلازَمة التقوى والمروءة. والمراد بالتقوى: اجتنابُ الأعمالِ السيئة من شِرْكٍ أو فِسْقٍ أو بِدْعَةٍ.

والضَّبْطُ (٣):

- ضبطُ صَدرٍ: وهو أن يُثبتَ ما سَمِعَه بحيثُ يتمكَّنُ من استحضارِهِ متى شاء.