Skip to content

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر الجهالة بالراوي وسببها: كثرة نعوته، أو قلة روايته (الوحدان)

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٩٩

واستدرَكَ، وللزمخشريّ (١) كتابٌ اسمهُ "الفائِق" حَسَنُ الترتيب، ثُمَّ جَمَعَ الجميعَ ابنُ الأثير (٢) في "النِّهاية"، وكتابهُ أَسْهَلُ الكُتُبِ تناوُلًا مع إعْوَازٍ قليلٍ فيه.

وإنْ كانَ اللفظُ مُستعمَلًا بكَثْرة لكنْ في مَدْلُولهِ دِقَّةٌ احْتيجَ إلى الكُتُب المُصنَّفَة في شرح معاني الأخبار وبيانِ المُشْكِل منها (٣).

وقد أكثرَ الأئمَّة من التصانيف في ذلك كالطَّحَاوي والخَطَّابِي وابن عَبْد البَرِّ (٤) وغيرهم.

ثُمَّ الجَهالَةُ بالراوي: وهي السببُ الثامِنُ في الطَّعْنِ. وسببُها أَمْرانِ:

أحدُهما: أنَّ الرَّاوِيَ قد تَكْثُرُ نُعُوتُه من اسمٍ أو كُنيةٍ أو لَقَبٍ أو صِفَةٍ أو حِرْفَةٍ أو نَسَبٍ، فَيَشْتَهِرُ بشيءٍ منها (٥)، فَيُذْكَرُ بغير ما اشْتَهَرَ بهِ لِغَرَضٍ من الأغراض فَيُظَنُّ أنه آخَرُ، فيَحْصُلُ الجَهْلُ بِحالِهِ.

وصَنَّفوا فيه أيْ في هذا النَّوعِ الموضح لأوْهَامِ الجَمْعِ والتفريق، أَجَادَ