Skip to content

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر الطعن بكذب الراوي: الحديث الموضوع، وكيف يعرف

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٩٠

للمأمون بن أحمد (١) أنه ذُكِرَ بحضرته الخلافُ في كَوْنِ الحَسَنِ (٢) سَمِعَ من أبي هريرة أَوْ لا، فسَاقَ في الحالِ إسنادًا إلى النبيّ ﷺ أنه قال: "سَمِعَ الحَسَنُ من أبي هُريرةَ". وكما وَقَعَ لغياث بن إبراهيم (٣) حيثُ دَخَلَ على المهدي (٤) فوجدَه يلعبُ بالحَمَام فَسَاقَ في الحال إسنادًا إلى النبي ﷺ أنه قال: "لا سَبَقَ إلَّا في نَصْلٍ أو خُفٍّ أو حافِرٍ (٥) أو جَنَاحٍ" فزاد في الحديث "أو جَنَاحٍ" فعَرَفَ المَهْديُّ أنه كَذَبَ لأجلهِ فأَمَرَ بذَبْحِ الحمَامِ.

ومنها ما يُؤخَذُ من حال المَرويِّ كأَنْ يكونَ مُناقِضًا لنص القرآن أو السُّنَّة المُتواتِرة، أو الإجماعِ القَطْعِيّ، أو صريح العَقْلِ، حيثُ لا يَقْبلُ شيءٌ من ذلك التأويل (٦).

ثُمَّ المَرْوِيُّ تَارَةً يَخترعُه الواضِعُ، وتارَةً يَأخُذُ كلامَ غيرِه كبعضِ