Skip to content

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر القسم الثاني من المردود - الرد بالطعن وهو عشرة أشياء

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٨٨

الاعتناءُ بتمييز أحدِ القِسْمين من الآخر لمصلحةٍ اقتضَتْ ذلك، وهي ترتيبُها على الأشدِّ فالأشدِّ في مُوجِبِ الرَّدِّ على سبيل التَّدَلِّي، لأنَّ الطعنَ إمّا أنْ يكونَ:

- لِكَذِبِ الراوي في الحديث النبوي: بأنْ يرويَ عنه ﷺ ما لم يَقُلْه مُتعمِّدًا لذلك.

- أو تُهْمَتِه بذلك: بألَّا يُرْوَى ذلك الحديثُ إلّا مِنْ جهتهِ ويكونَ مُخالِفًا للقواعدِ المعلومة، وكذا مَن عُرِفَ بالكذب في كلامه وإنْ لم يظهرْ منه وقوعُ ذلك في الحديث النبوي، وهذا دونَ الأول.

- أو فُحْشِ غَلَطِه: أيْ كَثْرَتهِ.

- أو غَفْلته عن الإتقان.

- أو فِسْقِهِ: أي بالفِعْل والقول (١) ممّا لم يَبْلُغِ الكُفْرَ، وبينَه وبينَ الأول عمومٌ، وإنما أُفْرِدَ الأولُ (٢) لِكَوْنِ القَدْحِ به أَشَدَّ في هذا الفَنِّ، وأمّا الفِسْقُ بالمُعْتَقَدِ فسيأتي بيانهُ.

- أو وَهَمِهِ: بأنْ يرويَ على سبيل التوهُّم.

- أو مُخَالفَتِه: أي للثقات.

- أو جَهَالَتهِ: بألَّا يُعْرَفَ فيه تعديلٌ ولا تجريح معيَّن.

- أو بدعته: وهي اعتقادُ ما أُحدث على خِلافِ المعروف عن النبيّ ﷺ لا بمعاندةٍ بل بِنَوعِ شُبْهَةٍ (٣).