Skip to content

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر خطبة المصنف الحافظ ابن حجر عن التصنيف في المصطلح أهم المصنفات في علوم الحديث، وسبب تصنيف الكتاب

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت عتر

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٣٩

كتابًا سمّاهُ "الكِفَايةُ" وفي آدابها كتابًا سمّاهُ "الجامعُ لآدابِ الشيخِ والسامعِ"، وَقَلَّ فَنٌّ من فنون الحديث إلَّا وقد صنَّفَ فيه كتابًا مفردًا، فكان كما قال الحافظُ أبو بكر بن نُقْطَةَ (١): "كُلُّ مَنْ أَنْصَفَ عَلِمَ أنَّ المُحَدِّثينَ بعدَ الخطيبِ عِيالٌ على كُتُبهِ".

ثم جاء بعض مَن تأخر عن الخطيب، فأخذ من هذا العلم بنصيب، فجَمَعَ القاضي عياض (٢) كتابًا لطيفًا سمّاهُ "الإلماعُ"، وأبو حفص المَيّانِجي (٣) جزءًا سمّاهُ "ما لا يَسَعُ المُحَدِّثَ جَهْلُه". وأمثالُ ذلك من التصانيف التي اشتَهَرَت وبُسِطَتْ لِيتوفَّر عِلْمُها، واخْتُصِرَت لِيتيسرَ فَهْمُها، إلى أن جاء الحافظ الفقيهُ تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الصَّلاح عبدِ الرحمن الشَّهْرَزُوريُّ (٤) نزيل دمشق فجَمَعَ لمَّا وُلِّيَ تدريسَ الحديثِ