الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
وفي هذا المبحث مطلبان:
المطلب الأول: الاستنباط من ظاهر النص
.
وهو: استخراج ما خفي من النص القرآني الظاهر المعنى.
والاستنباط هنا مباشر من النَّص؛ إذ المعنى المراد من الآية ظاهر لا يحتاج إلى إيضاح، وهذا ما عليه أكثر القرآن. (١)
ومن أمثلة الاستنباط من نص ظاهر المعنى:
- عند قوله تعالى: ﴿قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ [النساء: ٩٧]
قال الخطيب ﵀: (في الآية دليل على وجوب الهجرة من موضع لا يتمكن الرجل فيه من إقامة دينه). (٢)
- وعند قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]
قال الخطيب ﵀: (فيها دليل على أنّ التفقه والتذكير من فروض الكفاية، وأنه ينبغي أن يكون غرض المتكلم فيه أن يستقيم ويُقيم، لا الترفع على الناس، وصرف وجوههم إليه، والتبسط في البلاد). (٣)