الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
الأصل في أنواع الزينة الإباحة.
قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٢]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (دلّت الآية على أنّ الأصل في الملابس وأنواع التجملات والمطاعم الإباحة، إلا ما ورد النصّ بخلافه؛ لأنّ الاستفهام في من للإنكار). (١)
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية بدلالة النص أن الأصل في المنافع والمطاعم وأنواع الزينة وكل مايُستطاب الإباحة والحِل، فلا يُمنع منها شيء إلا بنص صحيح صريح الدلالة، ويبقى ما عدا ذلك على أصل الإباحة. ووجه استنباطه من الآية كما حكاه الخطيب أن الاستفهام في قوله ﴿مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ﴾ إنكاري؛ جاء لإنكار تحريم أنواع الزينة التي أخرجها الله لعباده، حيث أن إنكار الفاعل يوجب إنكار الفعل لعدمه بدونه. (٢)
والزينة في قول جمهور المفسرين: هي كل ما يتزين به الإنسان من ملبوس أوغيره من الأشياء المباحة. (٣)