Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٣٧٧

تكذيب القدرية والمعتزلة في قولهم: لا يحسُن من الله تعالى خلق الكفر وتزيينه.

قال الله تعالى: ﴿ ... كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٨]

قال الخطيب الشربيني ﵀: (وفي هذه الآية دليل على تكذيب القدرية والمعتزلة حيث قالوا: لا يحسن من الله تعالى خلق الكفر وتزيينه فهو الفعال لما يريد، لا يُسأل عما يفعل). (١)

وجه الاستنباط:

ظاهر الآية يفيد العموم في تزيين الله تعالى الخير والشر.

الدراسة:

استنبط الخطيب من الآية بدلالة النَّص تكذيب القدرية والمعتزلة في قولهم: «لا يحسُن من الله تعالى خلق الكفر وتزيينه» حيث قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ فنصَّ سبحانه على تزيين العمل لكل أمة. وظاهر قوله تعالى ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ العموم في الأمم وفي العمل، فيدخل فيه المؤمنون والكافرون، أي: كما زينَّا لهؤلاء المشركين عبادة الأصنام وطاعة الشيطان بالحرمان والخذلان، كذلك زينا لكل أمة عملهم من الخير والشر والطاعة والمعصية. (٢)