Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٣٦٨

في الوجود عنها سواء كان طاعة أو معصية، فإذا كان الفعل طاعة فإنه يكون واقعاً بمشيئة الله وبحبه ورضاه، وإذا كان معصية فإنه يكون واقعاً بمشيئة الله وعدم حبه ورضاه لذلك.

وبهذا يتضح أن قول المعتزلة في تقسيم المشيئة لا دليل عليه، بل الدليل على خلافه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: ٣٠]، وبدلالة هذه الآية كما نصَّ عليها الخطيب ﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، حيث لا يمكن تقدير المشيئة هنا أنها مشيئة الإلجاء والإكراه، ولكن المعتزلة يأخذون ببعض الكتاب ويردون بعضه، وأهل الحق يدينون لله بالقرآن كله. (١) والله تعالى أعلى وأعلم.