ويدل له أن جميع رُخص السفر شُرعت على سبيل الجواز رفعاً للمشقة، لا على سبيل التعيين جزماً فكذلك هنا (١)؛ إذ هو تخفيف أُبيح للسفر، فجاز تركه كالمسح ثلاثاً للمسافر.
وخالف الحنفية الجمهور فقالوا بوجوب القصر؛ ووافقهم من المفسرين: الجصاص، والنسفي، وأبو السعود، وحقي، وغيرهم. (٢)
والراجح هو جواز القصر دون وجوبه كما نص عليه الخطيب، ولعل القصر أفضل (٣)؛ لأن النبي ﷺ وأصحابه داوموا عليه، وعابوا من تركه (٤)، والله تعالى أعلم. (٥)