الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
جواز قصر الصلاة دون وجوبه.
قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٠١]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (قوله تعالى ﴿أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ أي: من أربع إلى ركعتين، وذلك في صلاة الظهر والعصر والعشاء، يدل على جواز القصر دون وجوبه، ويؤيده أنه ﵊ أتمَّ في السفر (١)). (٢)
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية بدلالة النص جواز القصر دون وجوبه؛ لأن ظاهر السياق يدل عليه حيث قال تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾، ولفظ ﴿فَلَا جُنَاحَ﴾ إنما يستعمل في الرُخص لا فيما يكون حتماً واجباً (٣)، فنفي الحرج فيه يدل على جوازه دون وجوبه، وقد علّق القصر على الخوف؛ لأن غالب أسفاره ﵊ لم تخل منه. (٤)