على من قدر عليه، والهجرة من ضرورة الواجب وتتمته، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. (١)
وممن نصّ على هذا الاستنباط من الآية: ابن عطية، والقرطبي، والبيضاوي، والنسفي، وأبوحيان، والسيوطي، وأبو السعود، والشوكاني، والقاسمي والسعدي، وغيرهم. (٢)
قال القرطبي: (في هذه الآية دليل على هجران الأرض التي يعمل فيها بالمعاصي). (٣)
وحكم الهجرة باقٍ لا ينقطع إلى يوم القيامة على الصحيح من أقول أهل العلم. (٤) وأما قوله ﷺ «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية» (٥)، فمعناه: لا هجرة من مكة بعد فتحها لأنها صارت دار إسلام، ومثلها كل بلد فُتح لأنه لم يبق بلد كفر. (٦)