قال القرطبي: (قال أبو حنيفة: إن القتال يفسد الصلاة، وحديث ابن عمر يردُّ عليه (١)، وظاهر الآية أقوى دليل عليه، قال الشافعي: لما رخَّص ﵎ في جواز ترك بعض الشروط، دلَّ ذلك على أن القتال في الصلاة لا يفسدها (٢)). (٣)
وعلى هذا فظاهر قوله: ﴿فَرِجَالًا﴾ أنهم يصلون في حال المشي، ويصلون على كل حال، والراكب يوميء ويسقط عنه التوجه إلى القبلة. (٤)
قال الشَّافعي: (ولا يجوز في صلاة مكتوبة، استقبال غير القبلة إلا عند إطلال العدو على المسلمين، وذلك عند المسايفة (٥) وما أشبهها، ودنو الزحف من الزحف (٦)). (٧)
ويعضده ما أخرجه ابن جرير وغيره عن جابر بن عبد الله قال: إذا كانت المسايفة فليومئ برأسه حيث كان وجهه، فذلك قوله: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾. (٨)