Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ٢٥٢

وممن نصًّ على الوجوب بدلالة الآية: الكيا الهراسي، وابن العربي، والرازي، والقرطبي، والبيضاوي، والخازن، وأبو حيان، والسيوطي، والنيسابوري، والسعدي، وغيرهم. (١)

وقال أبو حنيفة: لا يصلي الماشي ما لم يمكنه الوقوف، بل يؤخر الصلاة ويقضيها (٢)؛ لأن النبي ﷺ أخَّر الصلاة يوم الخندق فصلَّى الظهر والعصر والمغرب بعد ما غربت الشمس فيُقتدى به. (٣)

واحتج الشافعي بهذه الآية من وجهين الأول: قول ابن عمر: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ يعني مستقبلي القبلة أو غير مستقبليها. (٤)

والوجه الثاني: أن الخوف الذي تجوز معه الصلاة مع الترجل والمشي ومع الركوب والركض لا يمكن معه المحافظة على الاستقبال، فصار قوله: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ يدل على الترخص في ترك التوجه، وأيضا يدل على الترخص في ترك الركوع والسجود إلى الإيماء لأنه مع الخوف الشديد من العدو لا يأمن الرجل على نفسه، وإن وقف في مكانه لا يتمكن من الركوع والسجود. (٥)