الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: ١٤٦] حتى أن الله تعالى يختم على قلبه كما قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ [غافر: ٣٥]
والمتكبر محروم من دُخُول الجنة؛ كماجاء في الصحيح عن رسول الله ﷺ قال: «لا يدخل الجنة مَن كان في قلبه مثقال ذرة من كِبْر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة. قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكِبر بطر الحق (١) وغمط الناس (٢)». (٣) بل إن الله تعالى يعامل المتكبر في الآخرة بنقيض قصده؛ قال ﷺ: «يُساقون إلى سِجن في جهنم .. الحديث» (٤) فدلَّ على عظم خطيئة الكبر، وأنها تودي بصاحبها إلى ترك الحق، وتفضي به إلى الكفر، وهو استنباط حسن قوي الظهور، والله تعالى أعلم.