Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ١٥٩

قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٣٤]

قال الخطيب الشربيني ﵀: (الآية تدل على أنّ آدم أفضل من الملائكة المأمورين بالسجود له (١)، وأنّ إبليس كان من الملائكة، وإلا لم يتناوله أمرهم، ولم يصح استثناؤه منهم، ولا يرد على ذلك قوله تعالى: ﴿إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ [الكهف: ٥٠] لجواز أن يقال: كان من الجنّ فعلاً ومن الملائكة نوعاً). (٢)

هذه الآية جمع فيها الخطيب عدداً من الدلالات:

الدلالة الأولى:

كون إبليس من الملائكة.

الدراسة:

استنبط الخطيب من الآية دلالتها باللازم على أن إبليس كان من الملائكة بدليل أن الخطاب كان له مع الملائكة فهو داخل فيهم، ثم استثناه تعالى منهم (٣)، فلو لم يكن إبليس من الملائكة لم يؤمر بالسجود، ولم يؤاخذ بالعصيان. والأصل أن الاستثناء يكون من جنس المستثنى منه، ولهذا قال: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ [