الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير
الصالحات خارجة عن مسمى الإيمان.
قال الله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ [البقرة: ٢٥]
قال الخطيب الشربيني ﵀: (عطف ﷾ العمل على الإيمان مرتباً للحكم عليهما؛ إشعاراً بأنّ السبب في استحقاق هذه البشارة مجموع الأمرين، والجمع بين الوصفين، فإنّ الإيمان الذي هو عبارة عن التيقن والتصديق أُس، والعمل الصالح كالبناء عليه، ولا نفع تام بأُس لا بناء عليه، ولذلك قلَّما ذُكرا مفردين، وفي عطف العمل على الإيمان دليل على أنّ الصالحات خارجة عن مسمى الإيمان؛ إذ الأصل أنّ الشيء لا يعطف على نفسه ولا على ما هو داخل فيه.) (١)
الدراسة:
استنبط الخطيب من الآية بدلالة الاقتران أن الإيمان غير الأعمال، لأنه تعالى عطف العمل الصالح على الإيمان، والعطف يقتضي التغاير (٢)، فدلّ على أن الإيمان غير الأعمال. (٣)