Skip to content

الاستنباط عند الخطيب الشربيني في تفسيره السراج المنير

أسماء بنت محمد الناصر

Printed page ١٣٦

وقد رد عليهم كثير من أئمة أهل السنة وبينوا جهلهم بالآثار والسنن. (١)

ومن الأدلة على خلقهما ووجودهما أنه تعالى قال عن الجنة: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران-١٣٣]، وقال عن النار: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران-١٣١]

قال ابن كثير: (وقد استدل كثير من أئمة السنة بهذه الآية على أن النار موجودة الآن لقوله تعالى: أُعِدَّتْ، أي أرصدت وهيئت). (٢)

وقال الطوفي (ولأنه قد ثبت أن آدم ﵇ دخل الجنة ثم أخرج منها، وأن النبي ﷺ رأى الجنة والنار ليلة الإسراء (٣)، وأن أرواح الشهداء في حواصل طير في الجنة (٤)). (٥)

وثبت أنه ﷺ قال: (رأيت عمرو بن عامر بن لحي الخزاعي (٦) يجر قصبه في النار) (٧) وغيرها من الأحاديث الكثيرة المتواترة في هذا المعنى. (٨)

وبهذا يظهر صحة دلالة هذه الآية، وموافقة الخطيب لما عليه أهل السنة والجماعة (٩) في هذا الباب، وبطلان قول المعتزلة، والله تعالى أجلّ وأعلم.